المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2026

الاستثنائية في أن تكون عاديًا

صورة
  في عالم مكتظ بالشعارات المبتذلة ، حيث تتدلى عبارات مثل “كن مختلفًا” فوق رؤوسنا كلوحة إعلانية لا يمكن الهرب منها. يصبح الاختلاف أو الاستثنائية متطلبًا يوميًا لا خيارًا شخصيًا. و نُدفع بعنف متلبّس رداء التحفيز إلى أن ننتج أكثر و أن نثبت بأننا “مختلفين”، ليتم اختيارنا من قبل ملّا نعلم بالضبط أصلًا . وسط كل هذا الإلحاح ، يصبح العادي خطيئة، و يغدو السؤال الحقيقي أكثر إزعاجًا : هل نحتاج حقًا أن نكون “استثنائيين”… أم أننا أَُطعِمنا هذه الفكرة قسرًا، مثل لقمة أكبر من أن تُبلع، حتى صدقناها. من هو الاستثنائي ؟ و من يقرر إن كنا كذلك أم لا؟ لا أستطيع إلا أن أسأل نفسي للتأكد مما أركض ورائه ، من الخائف هنا …. الأشخاص الذين يعيشون حياة “عادية “، أم من يلاحقون المديح و الهتاف لأن فكرة “الحياة العادية” ترعبهم ؟  حين تصبح الاستثنائية سلعة إننا بملاحقتنا لهذا المديح لا نفقد جوهرنا فحسب، بل نستسلم أيضًا لوهم التفوق الكاذب، و نتحول إلى دمى في عرض مسرحي، تتلاعب بها أيادي الرأسمالية. فإنه بإطعامنا هذه الفكرة، يصبح الشعور بأننا “عاديين” فجوة يجب علينا سدها، و فرصة استثمارية ممتازة. يُعاد تذكيرنا بط...